محمد خالد « بتاع تخاطب ».. حكاية شغف غيّر المسار وصنع رسالة في عالم التأهيل

صحفيون
By -


 

لم تكن حكاية محمد خالد «بتاع تخاطب» مجرد رحلة دراسية انتهت بالحصول على مؤهل، بل بدأت بشغف دفعه إلى تغيير مساره، ومواصلة التعلم، والعمل مع الأطفال ذوي الإعاقة، وصولًا إلى الجمع بين الممارسة المهنية والتدريب والتوعية المجتمعية.


في بعض الأحيان، لا يكتشف الإنسان طريقه الحقيقي من خلال الاختيارات التي بدأ بها، بل من خلال التجارب التي تجعله يعيد النظر في مستقبله. وهذا ما حدث مع محمد خالد، الذي ارتبط اهتمامه منذ سنوات دراسته الأولى بالعمل مع الأشخاص ذوي الإعاقة، حتى قرر تغيير مساره الدراسي بحثًا عن معرفة تساعده على فهم احتياجاتهم وتقديم الدعم المناسب لهم.


وقد وثقت جريدة «الوطن» جانبًا من هذه الرحلة في تقرير صحفي نُشر في 11 يونيو 2022، بعنوان «محمد» غير مجال دراسته لخدمة ذوي الهمم ودمجهم بالمجتمع: حقهم علينا نشجعهم. وتناول التقرير انتقاله من دراسة الشريعة والقانون بجامعة الأزهر الشريف إلى دراسة الخدمة الاجتماعية، إلى جانب بداياته التطوعية واهتمامه بالتدريب والتوعية.


"اقرأ التقرير الأصلي في جريدة الوطن" (https://www.elwatannews.com/news/details/6135214)



لم يكن تغيير المسار بالنسبة إليه نهاية مرحلة، بل بداية رحلة أخرى من التعلم واكتساب الخبرة. فقد اتجه إلى دراسة برامج ودورات مرتبطة بتنمية المهارات والتعامل مع اضطرابات النمو والتعلم، واهتم بالتطبيق العملي ونقل المعرفة إلى الآخرين.


ومع تطور تجربته، أصبح مجال اضطرابات اللغة والكلام والتأهيل جزءًا أساسيًا من مسيرته المهنية. وهو مجال يتطلب الجمع بين المعرفة العلمية، وفهم الفروق الفردية، والقدرة على التعامل مع الأطفال وفق احتياجاتهم، ومتابعة تطورهم بصورة مهنية.


واليوم، يجمع محمد خالد «بتاع تخاطب» بين عمله أخصائيًا لاضطرابات اللغة والكلام، ومسؤوليته مديرًا فنيًا لجمعية حنان الدنيا، واهتمامه بتدريب الطلاب ونشر المعرفة عبر منصات التواصل الاجتماعي.


كما يواصل تطوير نفسه من خلال الدراسات العليا بكلية علوم الإعاقة والتأهيل بجامعة الزقازيق، إلى جانب الدورات والكورسات التي يسعى من خلالها إلى تعزيز خبرته العلمية والعملية.



وتتجاوز هذه الرحلة حدود العمل الفردي؛ فالتدريب ونقل الخبرة والتوعية تتيح له مشاركة ما تعلمه مع الطلاب والأسر والجمهور، بما يوسع دائرة الاستفادة من المعرفة المتخصصة.


إن قصة محمد خالد «بتاع تخاطب» هي قصة مسار يتطور باستمرار، يجمع بين الشغف والعمل والتعلم، ويضع تحسين حياة الأطفال ومساعدة أسرهم ضمن أهدافه المهنية. وهي رحلة لا تتوقف عند محطة بعينها، لأن التطوير في مجالات التأهيل يظل مسؤولية مستمرة تتطلب التعلم والمراجعة والعمل الجاد.