في ظل الارتفاع المستمر لسعر الدولار، تتزايد التساؤلات حول تأثير ذلك على القطاعات الحيوية في مصر، وعلى رأسها الزراعة والتجارة. وفي هذا الإطار، أجرينا هذا الحوار مع الدكتور أحمد عزيز، للوقوف على رؤيته وتحليله للأزمة الحالية وسبل تجاوزها.
• في البداية.. كيف ترى تأثير ارتفاع الدولار على سوق الزراعة؟
ارتفاع الدولار له تأثير مباشر وواضح على قطاع الزراعة، لأن أغلب مستلزمات الإنتاج الزراعي مستوردة، مثل الأسمدة والتقاوي والمبيدات. وبالتالي، أي زيادة في سعر الدولار تنعكس فورًا على تكلفة الإنتاج، وهو ما يؤدي في النهاية إلى ارتفاع أسعار المنتجات الزراعية على المواطن.
• وماذا عن تأثيره على قطاع التجارة؟
قطاع التجارة يتأثر بشكل كبير أيضًا، خاصة فيما يتعلق بالسلع المستوردة. ارتفاع الدولار يؤدي إلى زيادة أسعار هذه السلع، وهو ما يخلق حالة من الركود أحيانًا بسبب ضعف القدرة الشرائية، إلى جانب فتح الباب أمام بعض الممارسات غير المنضبطة من بعض التجار.
• في رأيك.. ما الحل لتجاوز هذه الأزمة؟
نحن قادرون على تخطي هذه الأزمة، لكن بشرط الاعتماد على أنفسنا بشكل أكبر. من أهم الحلول هو تحقيق الاكتفاء الذاتي، خاصة في قطاع البترول، لأن ذلك سيقلل الضغط على العملة الأجنبية بشكل كبير، ويدعم استقرار الاقتصاد.
• هناك من يرى أن مصر قد تستفيد من التغيرات الاقتصادية العالمية.. ما تعليقك؟
بالفعل، أرى أن هناك فرصة كبيرة لمصر في المرحلة المقبلة، حيث يمكن تحويل مسار الاستثمارات والتجارة إليها. مصر تمتلك موقعًا استراتيجيًا وإمكانات كبيرة، ويمكن أن تصبح وجهة اقتصادية مهمة إذا تم استغلال هذه الفرص بشكل صحيح.
• ما رأيك في الاعتماد على القروض خلال هذه الفترة؟
أنا أرى ضرورة الامتناع عن الاقتراض نهائيًا، لأن الاعتماد على القروض ليس حلًا دائمًا، بل قد يزيد من الأعباء الاقتصادية على الدولة. الأفضل هو التركيز على تعظيم الموارد الداخلية وتحقيق الاكتفاء الذاتي.
• أخيرًا.. ما المطلوب لحماية المواطن في ظل هذه الظروف؟
لابد من وجود رقابة صارمة على الأسواق لحماية المواطن من جشع بعض التجار، إلى جانب تنفيذ إصلاح اقتصادي حقيقي يحقق التوازن بين مصلحة الدولة والمواطن، بحيث يكون المواطن في قلب أي قرار اقتصادي.
